محمد الريشهري
187
موسوعة معارف الكتاب والسنة
3 / 2 تَنَبُّؤُ الإِمامِ عَليٍّ 117 . الإمام عليّ عليه السلام - مِن كَلامٍ لَهُ كَلَّمَ بِهِ الخَوارِجَ حينَ اعتَزَلُوا الحُكومَةَ وتَنادَوا : أن لا حُكمَ إلّاللَّهِ - : أصابَكُم حاصِبٌ « 1 » ، ولا بَقِيَ مِنكُم آثِرٌ « 2 » ، أَ بَعدَ إيماني بِاللَّهِ وجِهادي مَعَ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله أشهَدُ عَلى نَفسي بِالكُفرِ ! لَقَد ضَلَلتُ إذاً وما أنَا مِنَ المُهتَدينَ ، فَاوبُوا شَرَّ مَآبٍ ، وَارجِعوا عَلى أثَرِ الأَعقابِ ، أمَا إنَّكُم سَتَلقَونَ بَعدي ذُلًاّ شامِلًا وسَيفاً قاطِعاً ، وأثَرَةً يَتَّخِذُهَا الظّالِمونَ فيكُم سُنَّةً . « 3 » 118 . عنه عليه السلام : لَو فَقَدتُموني لَرَأَيتُم مِن بَعدي اموراً يَتَمَنّى أحَدُكُم المَوتَ مِمّا يَرى مِن أهلِ الجُحودِ وَالعُدوانِ ، مِن أهلِ الأَثَرَةِ وَالاستِخفافِ بِحَقِّ اللَّهِ تَعالى ذِكرُهُ وَالخَوفِ عَلى نَفسِهِ ، فَإِذا كانَ ذلِكَ فَاعتَصِموا بِحَبلِ اللَّهِ جَميعاً ولا تَفَرَّقوا ، وعَلَيكُم بِالصَّبرِ وَالصَّلاةِ وَالتَّقِيَّةِ . « 4 »
--> ( 1 ) . أصابكم حاصب : أي عذاب من اللَّه ، وأصله : رُميتم بالحصباء من السماء ، والحصباء : الحصى الصغار ( النهاية : ج 1 ص 394 و 393 « حصب » ) . ( 2 ) . آثِر : أي مُخبِرٌ يروي الحديث ( النهاية : ج 1 ص 23 « أثر » ) . ( 3 ) . نهج البلاغة : الخطبة 58 ، الأمالي للطوسي : ص 180 ح 302 ، نثرالدرّ : ج 1 ص 315 كلاهما عن جندب بن عبداللَّه وفيهما ذيله من « أما إنّكم ستلقون . . . » ، بحار الأنوار : ج 33 ص 360 ح 594 ؛ تاريخ دمشق : ج 1 ص 321 عن خبّاب بن عبداللَّه ، الإمامة والسياسة : ج 1 ص 171 وفيهما ذيله من « أما إنّكم ستلقون . . . » ، كنزالعمّال : ج 11 ص 355 ح 31726 . ( 4 ) . الخصال : ص 626 ح 10 عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، تحف العقول : ص 115 ، تفسير فرات : ص 367 عن عبيد بن كثير وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج 68 ص 61 ح 113 .